تعتبر كلية الدراسات العليا إحدى أهم الكليات بجامعة بحري؛ وذلك نظراً للأهداف العلمية العميقة التي تضطلع بها، إذ يقع على عاتقها إثراء البحث العملي الجاد والمعرفة الإنسانية في شتى ضروبها، وذلك عن طريق الدراسات المتخصصة للوصول إلى إضافات علمية حقيقية وتطبيقات مبتكرة، وحتى تتمكن الكلية من تحقيق الأهداف السابقة وغيرها؛ كان لابد من العمل على تهيئة البنيات التحتية التي تعينها على أداء واجباتها، ” الأصداء “ــ ولتسليط المزيد من الضؤ على الكلية بعد انتقالها لمبناها الجديد بشارع محمد نجيب في خواتيم العام 2018م ــ جلست مع عميد الكلية البروفيسور سالم جبريل أحمد وخرجت بالحصيلة التالية …

عميد الدراسات العليا : الكلية تنطلق وفق خطة طموحة جداً.. ونعتمد حالياً حوالي ” 1508 ” طالب وطالبة

بروف سالم : تمت إجازة مقترحات تحفيزية وتخفيض لتشجيع خريجي الجامعة ” للتحضير ” بالكلية.

حوار : محمد سيف

تصوير : أحمد عبدالخير

# كيف بدات الكلية في عهدها الجديد ؟

الكلية بدأت بداية سليمة جداً .. ومنذ أن تسلمنا العمل بها عملنا على وضع خطة استراتيجية لتقوية أماكن الضعف ومعرفة الفرص المتاحة للانطلاق نحو الأمام، وتم وضع هذه الخطة بناءاً على الكليات النظيرة في الجامعات السودانية، بعد أن أجرينا مسحاً شاملاً لكافة تلك الكليات ومعرفة طرق إدارتها ومقارنتها بوضعنا الراهن؛ ووفقاً لذلك وضعنا خطتنا للمضي نحو الاتجاه الصحيح، وبدأنا أولاً بالنظام الأساسي الذي يحقق الأهداف المطلوبة من الأقسام، والنظام الأساسي قسم الهيكل الإداري إلى عميد، نائب عميد، مسجل وتحته مساعد مسجل للعلوم الإنسانية، ومثله للعلوم التطبيقية، وثالث للشؤون الإدارية، إلى جانب قسم الإحصاء والمعلومات، والمكتبة، والوحدة الحسابية.

# ماهو تقييمكم لمسيرة الكلية بعد سبع سنوات من قيام جامعة بحري ؟

الكلية واجهت مشكلة كبيرة في بدايتها بمسمى الجامعة الجديد ” جامعة بحري ” لتخوف الطلاب من اعتماد شهاداتها؛ مما أثر على اقبالهم للدراسة فيها لكن بعد ذلك انطلق العمل بصورة كبيرة جداً، ويدرس  في الكلية حالياً حوالي ” 1508 ” طالب وطالبة لنيل درجات الدبلوم والماجستير والدكتوراة بـِ ” الكورسات والبحوث ” في مختلف التخصصات والكليات، والآن بدأنا إعادة التطور مع تجديد الهيكلة والنظام الأساسي الذي آلت بموجبه كافة البرامج للدراسات العليا؛ بعد أن كانت توجد بعض البرامج مسبقاً مثل ” الكورسات ” بالكليات، والآن النظام الأساسي جعل الكلية مسؤولة عن جميع برامج الدراسات العليا في الجامعة بالتعاون مع الكليات الاخرى في المجال المعني، لذلك نحن نعمل الآن على إنفاذ الخطط التي وضعناها وبدأنا اولاً بترحيل مقر الكلية إلى هذا المبنى المهيأ، الذي يسع إنفاذ كافة برامجها وأقسامها خلافاً للموقع السابق الذي لم يكن يحتوي على مساحات كافية لأقسام الكلية، والشيء الآخر الموقع السابق لم يكن به قاعات لطلاب الدراسات العليا إلا في مجمع الجامعة الرئيس بالكدرو؛ والكدرو غير مرغوبة لطلاب الدراسات العليا لبعدها عن المركز لأن معظمهم موظفون، لذلك نحن نقدم عبركم الشكر الجزيل لإدارة الجامعة العليا ممثلة في المدير ونائبه والسيد الوكيل على تخصيص المبنى الحالي لكلية الدراسات العليا ” بشارع محمد نجيب بالعمارات ” والتعهد بمواصلة الدعم الأولى للكلية والذي سيجعلها من الروافد الحقيقية للدعم المالي للجامعة في القريب العاجل، ونشكر كذلك العمداء السابقين للكلية بروف كردفاني وبروف عبدالرحيم الخبير الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذا العمل؛ ونعتقد أن ترحيل الكلية لهذا المبنى والذي يعتبر موقعاً ممتازاً جداً سيكون جاذباً لطلاب الدراسات العليا، والآن بدأ أعداد توافد الطلاب للدراسة وبرامج الكلية المتاحة تتزايد، مع سعينا بالتعاون مع إدارة الجامعة لتجهيز القاعات المطلوبة في المبنى، وكذلك أجزنا أكثر من ” 25 ” برنامجاً للدراسات العليا بالكليات؛ مثل كلية الطب والتمريض والصحة والعلوم الإدارية، ولازلنا نعمل على تفعيل البرامج الموجودة ونتوقع تواصل تزايد الطلاب خلال فترة وجيزة جداً.

# ماهي أبرز مجالات التخصصات التي يقبل عليها الطلاب إقبالاً كبيراً ؟

متعددة؛ منها العلوم الإدارية في برامج المحاسبة والإدارة، إلى جانب الطب في طب الطواريء، والبيطرة في مجال البرامج التحويلية، بالإضافة إلى برامج مركز اللغات والترجمة ويكاد يكون من أحسن البرامج في السودان، وتوجد أيضاً برامج السلام والتنمية، ونسعى حالياً لتفعيل برامج كلية الهندسة.

# ماهو تقييمكم لهذا الأقبال من الطلاب للكلية مقارنة مع حداثة اسم الجامعة ؟

مثلما ذكرت لك في البداية أن الكلية لم تكن معروفة بالشكل المطلوب، ولكن كلية الدراسات العليا الآن أصبحت أولوية بعد أن فرغت إدارة الجامعة كجامعة ناشئة من بناء برامج البكلاريوس، والآن اتجهت نحو الدراسات العليا ويوجد إقبال شديد من الطلاب.

# ماذا عن الشراكات الداخلية والخارجية مع المؤسسات النظيرة ؟

نسعى لعمل العديد من الشراكات الداخلية مع عمادات البحث العلمي والمكتبات ومركز الجودة؛ لخلق برامج وأفكار بحثية جديدة والبحث العلمي من أهم روافد الدراسات العليا، ونسعى كذلك لعمل شراكات خارجية مع الجهات ذات الصلة خارج الجامعة والسودان، ونستهدف في هذا جامعات جنوب السودان، وكذلك لدينا شراكات قائمة حالياً مع جامعة النيلين والزعيم الأزهري، بالإضافة إلى الشراكات القائمة عبر إدارة العلاقات الثقافية والتي نلتزم بها جميعاً، ولدينا خطة واضحة لاستهداف بعض الجامعات الخارجية ومراكز البحوث والتدريب المحلية والاقليمية والعالمية، والمؤسسات الشبيهة والمنظمات المحلية والاقليمية والعالمية والقطاع الخاص والوزارات، ولدينا حاليا أيضاً اتفاقية مع جامعات صومالية ومراكز داخل السودان لتنفيذ بعض برامج الدراسات العليا.

# ماهي خطتكم المستقبلية لتنفيذ كافة هذه البرامج ؟

تم تفعيل العديد من البرامج التي تمت اجازتها بينما تنتظر الأخرى التفعيل، وسنعمل على تقييم ودراسة البرامج المنفذة ومعرفة أماكن القصور في البرامج غير المفعلة ومحاولة معالجتها، وفي المرحلة المقبلة سنعمل على مسح سوق العمل ومحاولة تلبية برامجه المطلوبة، وخلق برامج جديدة مثل التعليم في المجالات الصحية وطب الطواريء وغيرها من الأفكار الأخرى، وبالنسبة للطلاب أيضاً لدينا مقترح مجاز سنعمل من خلاله على استقطاب طلاب جامعة بحري بتخفيض نسبة 15% من الرسوم والآن لدينا أعداد كبيرة من الطلاب الخريجين حوالي 4000 طالب سنوياً سنعمل على استقطابهم، وأيضاً استقطاب الطلاب الوافدين، ونركز في أولوياتنا حالياً على تهيئة أوضاع الموظفين والمكاتب والقاعات، ونؤكد أننا ننطلق وفق خطة تنفيذية مجازة من مجلس العمداء تشمل ثمانية مجالات هي: الحوكمة والإدارة والإطار المؤسسي، الموارد البشرية، الطلاب، البرامج الدراسية، البنى التحتية، مصادر التمويل والإنفاق، حوسبة العمليات، الشراكات.

# هل يوجد طلاب وافدون بالكلية حالياً ؟

نعم الكلية بها أعداد مقدرة من الطلاب الوافدين من نيجيريا والصومال وجنوب السودان واليمن.

# تشهد الساحة الأكاديمية هجرة كبيرة للأساتذة إلى الخارج، إلى أي مدى تأثرت الكلية والإشراف على الدراسات العليا بذلك ؟

طبعاً أصبحت هذه مشكلة في كل السودان؛حيث تعاني كليات الدراسات العليا من صعوبات الإشراف بسبب هجرة الأساتذة؛ ونحن جزء من هذه الكليات لذلك نعاني لأننا نحتاج إلى أساتذة جامعتنا وأساتذة الجامعات الأخرى، من أجل امتحان الطلاب وتحكيم الأوراق العلمية؛ لذلك استشعرنا بهذه المشكلة ضمن سياساتنا ،ووضعنا في الخطة ضرورة استقطاب كوادر تدريسية وإشرافية وبحثية ذات صيت عالمي، واستقطاب أساتذة الجامعات الأخرى ومراكز البحوث واستقطاب أساتذة من خارج البلاد في مختلف التخصصات واستقطاب الأساتذة في الخدمة المعاشية، ونعمل حاليا على تفادي هذه المشاكل بزيادة الحوافز والاستحقاقات.

mersin escort | eskişehir escort | escort eskişehir | malatya escort | kore dizisi izle | mersin escort | mersin escort | asya dizisi izle | escort mersin | akdeniz escort | erotik film