دكتور النور دفع الله الرجل الذي عرفت حقاً يستحق هذا الرجل الأُنموذج أن يُذكر اسمه وأفعاله في كل مكان، عرفته أستاذاً لمادة التحرير الصحفي بجامعة أمدرمان الإسلامية،ثم عميداً لكليتها، وتنقل بين ليبيا وسلطنة عمان ودولة الإمارات أستاذاً وإعلامياً فذاً يشار إليه بالبنان، سيرته العطرة تسبق مسيرته العلمية، هو من أولئك الرجال الأوفياء الذين حققوا بجهدهم وحرصهم طموح المجتمع وسعادة أفراده، فأنجزوا ماوعدوا، وسعوا  إلى حيث أرادوا،فتحقق لهم الهدف ونالوا الغاية، وسعدوا بحب المجتمع وتقديره…  هو من أولئك الرجال الذين لا يريدون بأعمالهم جزاءً ولا شكوراً…. فُطِروا على بذل الخير، فوجدوا القبول والاحترام من أفراد المجتمع .أعجبني الرجل بتواضعه وحلمه، وفي سعيه لتحقيق النجاح كان النجاح ملازماً له في أعماله ومسؤولياته، كما ظل رغم تقلب أحواله وتعدد الوظائف الكبيرة التي تقلدها؛ هو ذلك الشفيف العفيف  والذي كان له سهم ونصيب وبصمة في العمل الصحفي والإعلامي، ولأنه كان حيياً حياء الأنبياء ومتواضعاً تواضع العلماء، لم يعرف عنه هذا الدور إلا القليلون جداً من القريبين منه،سعدت كثيراً بحديثي معه اليوم عبر الهاتف، فوجدته هو دكتور النور نفسه الذي التقيته خلال مسيرتي الدراسية، “لا بدلتو ظروف لا غيرتو محنة” فقد ظل على مدار الزمان ودورانه هو  ذاك الرجل الحكيم الوقور صاحب الضحكة الهادئة، وسُعدت أيما سعادة وأنا أطالع مانشره بصحيفة الرأي العام من كلمات معبرة في حق جامعة بحري(الحنينة السكُرة) على حد تعبيره،ولا أطيل عليكم وأحول بينكم وبين ماخطه يراعه.

جامعة بحري الحنينة السكُرة

إذا كانت الجميلة ومستحيلة هو الاسم الذي أطلقه الطلاب على جامعة الخرطوم؛ فإنه بالمقابل تستحق جامعة بحري اسم (الحنينة السكرة)، تلك الجامعة التي لم يتجاوز عمرها السبع سنين،حينما قامت على أعقاب جامعة جوبا بعد الانفصال، إلا أن الذي يزور هذه الجامعة الآن يحبها انها من أعرق الجامعات السودانية التي كست وجهها نعومةً وإشراقاً وبهاءً  ويزدان المبنى الشامخ على اتساع مساحته روعة المعنى في المحتوى والمضمون يمثل ذلك في عدد الكليات التي تضمها لتصل السبعة عشرة كلية أو تزيد في مختلف التخصصات …

تقع جامعة بحري بمنطقة الكدرو جنوب في نفس موقع جامعة جوبا سابقاً، يجد الزائر لها أن المكان غير المكان حيث تحولت الأرض اليباب إلى بستان نضر يخلب الألباب تحفه الأشجار يانعة الخضرة وارفة الظلال، تحنو على من يقفون تحت ظلها حنو المرضعات على الصغير، وضعت على جنباتها الكثير من المقاعد الأسمنتية لمن ينشدون الراحة والاستجمام..

مما لفت نظري وأنا اتجول من على شوارعها وممراتها الرحبة وجدت نفسي مندهشاً كيف استطاعت هذه الجامعة الناشئة أن تضم داخل سورها أفخم المباني متعددة الأدوار بالإضافة إلى مبنى المكتبة الضخم، وفوق كل هذا وذاك أصبحت تمتلك مزرعة للإنتاج الحيواني والنباتي لسد حاجة العاملين فيها ولغيرهم ؛من اللحوم والأجبان والبيض …

إن هذه الانطباعات ما كنت لأحسها نحو هذه الجامعة الفتية لول دعوة الأبناء والزملاء لي لكي أسجل زيارة لكلية العلوم الإنسانية التي أصبح قسم الإعلام أحد أقسامها العلمية ولا أبالغ إن قلت إن قسم الإعلام أصبح يضاهي الأقسام العريقة الأخرى بالجامعات السودانية؛ وذلك بفضل الله ثم فضل شباب من الأساتذة كانوا نجباء متفوقين في دراستهم بمرحلة البكالريوس فزادتهم شهادتي الماجستير والدكتوراة ألقاً على ألق، مما كان له عميق الأثر في تطور القسم لتحقيق الكثير من طموحات المستقبل التي يعدون لها الآن .

اعتقد جازماً أن هذا التطور المفترض الذي لحق بالجامعة ما كان ليتحقق وبصورة ماثلة للعيان وبموارد الجامعة الذاتية؛ لولا وجود القيادة الرشيدة التي يقف على قمة هرمها البروفيسور أيوب آدم الذي اكتملت لديه الإرادة القوية والإصرار الجاد على أن تسمو هذه الجامعة لتزداد رفعةً فوق رفعة وشأناً فوق شأن، لا لخدمة أهل المنطقة وما حولها من أرياف ومدن؛ وإنما عطاءً لاينقطع وبلا حدود لجميع أهل السودان على يد الشباب الذين تخرجهم هذه الجامعةن إلى أن يرث الله الأرض وما عليها .

mersin escort | eskişehir escort | escort eskişehir | malatya escort | kore dizisi izle | mersin escort | mersin escort | asya dizisi izle | escort mersin